شاكر الحارثي :
عبر عدد من المعلمين عن مدى أسفهم من بعض إدارات التربية والتعليم عند تقدمهم للمفاضلات التعليمية على المناصب الإدارية أو الابتعاث الخارجي بعد ترشيحهم لشغل هذه المناصب بحجة تقدير المؤهل الذي لا يرضي المسئولين على هذه الشواغر حيث أن تقدير( مقبول) والذي أسماه البعض بوصمة العار التي تلاحقه في جميع محاولاته القيادية أوحتى إكمال الدراسات العليا يعتبر مقياساً حقيقيا للمعلم وتمكنه وهذا تصور خاطئ إذ لوسلمنا بالأمر لحكمنا على الكثيرين بالغير مهيأ حيث أن كثيرا منهم يحمل التقدير مقبول ويشغل مناصب عليا وأقسام مهمة هل أن معنى ذلك أنه غير مهيأ أم أن دور الواسطة يلعب دورا في ذلك؟
و يبين أحد المعلمين اذ كيف يحقق رغبته ورغبة الوزارة في التطوير وهذا الشبح يطارده ؛ويقول آخر أنني دخلت في تحد مع تقديري المتواضع وحرصت على اكتساب الخبرات والدورات التي ساعدتني وطورتني كثيرا في مجال عملي بل أصبحت أنافس أصحاب التخصص وأتفوق عليهم في كثير من الأحيان ولكن الصدمة عندما تقدم أوراقك ودوراتك والتي تدل على مدى الحرص على التطوير ومع اجتياز نقاط المفاضلة بنجاح وتفوق أجد تقديري يقف حجرة عثرة أمام تحقيقي لرغبتي وأصاب بالإحباط اذ كيف تنادي الوزارة بتطوير المعلم بإكسابه الدورات والخبرات ويقف التقدير حائلا لتحقيق التطوير إذن ما الفائدة من هذه الدورات التي لاتعتمد وتجبر عثرة التقدير.
ويقول أحدهم أنه تقدم لشغل وظيفة أمين مصادر بعد وجود الشاغر وقد قام بالتقديم علها واصطحب العديد من الدورات في مجال الحاسب حيث حصل على دورة تعليم المستقبل ودورة في مصادر التعلم واجتازهما بامتياز ولكن طلبه رفض بسبب التقدير ويقول بعد تقديمي سمعتهم يقولون لن ينظروا لشهاداتك هذه طالما تقديرك مقبول !
يضيف آخر أنه الآن يقوم بدراسة دبلوم لمدة سنة كاملة وبمبلغ مالي كبير وأخشى ما أخشاه أن يقف هذا الشبح أمام تحقيقي لهدفي ؛ويبرر أحدهم أن أصحاب هذا التقدير نلتمس لهم عذرا في ذلك فنجد البعض قد أمضى في دراسته الجامعية مدة أطول من الخطة الدراسية أور بما كان هناك تحويل من قسم لقسم أوقد تعرض لبعض الظروف الخاصة به سواءاً كانت دراسية أو اجتماعية ولا نعذر المتهاونين في الدراسة؛ والسؤال الدائر الآن هو أين يذهب هؤلاء هل يأتي يوم يُطردوا فيه من التعليم كما طُردوا قبل ذلك من هذه المناصب الإدارية؟