(الخرج اليوم) سعود الضحوك :
الحمد لله الذي بلغنا رمضان ، وأسبغ علينا من نعمه الجسام ، فذلك الضيف المرتقب ! ها هو يحل علينا ويؤانسنا بطلته .
نعم إنه رمضان ذلك الشهر الذي لن أقلل من عظمته بالحديث عنه ، فهو أعظم من أن نتحدث فيه .. فما أسعد الإنسان عندما تجف الشفاه وتظمأ ، وما أجمل أن ترتفع أكف الضراعة إلى الخالق المغطي الرحيم ، وما أجمل إحسان المحسنين ، وتصدق المتصدقين ، وابتهال المبتهلين بهذا الشهر الكريم .
لحظات ماتعة لا تكرر كثيرا ، ولعلي هنا أشير ومن قبيل {فأما بنعمة ربك فحدث} عن ظاهرة تسعد كل من رآها أو وقف عليها . وهي (مخيمات تفطير الصائمين) والمنتشرة في أنحاء محافظتنا الغالية ، ولعلي أنقل لكم بعض ما يحدث في مخيم وقفت عليه وهو في مسجد عبدالرحمن الداعج بحي الفيصلية ، وهو مثال حي لهذه المخيمات .
حيث يغطي هذا المخيم قرابة من (180 – 200) شخص يشرف عليه إمام المسجد ـ جزاه الله خيرا ـ ويتعاون معه (15) طالب و(5) مشرفين وغالبية سكان الحارة التي يوجد بها المسجد . فعندما يقترب الغروب ترى زحام الأهالي القادمين بصنوف الأطعمة والشراب من ماء وعصائر ولبن وكذلك التموروالكبسات والمعكرونة وغيرها من المعجنات والفطائر فلله الحمد على ما نعم سبحانه .
وفي الحديث مع أحد الأهالي الذين يحضرون الطعام يوميا قال : " إننا نهتم في البيوت أثناء إعداد الفطور للعمال أكثر من فطورنا اليومي لما يحصل فيه من بركة في أكلنا وشربنا" . وذكر الطالب / أنس : " أن العمل في هذا المخيم مسلي ويملأ وقت الفراغ لدينا ولما فيه من الأجر الكبير" ، كما عبر كذلك الأستاذ / نايف ـ أحد المشرفين بالمخيم ـ : " بأننا نقوم بعمل كبير نسأل الله أن يتقبله" .
ولقد رأيت في وجوه العمال ما يغني أن نأخذه من تصاريح فالاحترام الذي يلقونه من العاملين بالمخيم يجعلهم يحسون بالفرح الكبير .
وهذا كما ذكرت ليس خاصا بهذا المخيم بل في جميعها على اختلاف أماكنها وطرق تنظيمها .
فوالله إنها لمفخرة في هذا الوطن الغالي ما أنعم الله به علينا من هذه النعمة.