السلام عليكم ..
وعليكم السلام ورحمة الله
كيف حالك ...
-أين صليت اليوم ؟
-صليت مع الشيخ عادل ..
- أمم لماذا لا تصلي عند الشيخ فهد ..صوته أجمل
- نعم هو كذلك ولكن أنا أُفضل الشيخ عادل ..
- هل أنت جاد ؟ فلا وجه للمقارنة ..والدليل ازدحام السيارات.
- أنا لا أنكر ذلك، ولكني مرتاح مع الشيخ عادل فصوته رخيم وقراءته هادئة تبعث بالطمأنينة وتساعد على التدبر في الآيات ، وقد وجدت الخشوع هناك وهذا ما أرجو.
- بلغة حادة ، بل إنه ممل ويشعر بالنعاس ولا يملك ذرة جمال في صوته.
- بل إن الشيخ فهد مزعج ويحب الصراخ ولا طاقة لي على صراخه وعويله أذهب أنت وشيخك ..والله لن أصلي عنده ما حييت .!!
- اهدأ يا صاحبي ولماذا وقفت ؟ أين ستذهب ؟!
- لقد أثرت غضبي بكلامك ..وأرجو أن تقطع الحديث.
- أمرك مجاب يا صاحبي فقط اجلس ولنشاهد ما في التلفاز من برامج.
- أمري لله .
مر صاحبنا بأحد القنوات وإذ بأحد الدعاة يظهر على الشاشة وبأسلوبه الجميل يشد المستمعين لما يقول من حسن الكلام فقال له جليسه :
- توقف ، توقف ..
- هاه ماذا بك ؟!
- عد إلى الشيخ فإن برنامجه هذا جميل جدا ومفيد وممتع .
- حسناً ، ولكن من تفضل هو أم الشيخ محمد ؟
- أنا أفضل هذا فهو أعلم منه بمراحل وأكثر فقهاً في الدين .
- بتهكم ..ماذا تقول ؟! وهل ناقشته في رسالة الدكتوراه أم أنك المشرف عليها ؟
وما يدريك عن مدى علمه ؟
- يا عزيزي هذا يتحدث بموسوعية وإلمام وما تكاد تسأله إلا أجابك بإجابة لا تخطر على بال أحد من المشاهدين .
- ولكن أسلوبه لا يعجبني أبلغ سلامي للشيخ محمد ؛ فهو يملك أسلوباً أخاذاً ويأتي بما لم يأتي به غيره ومبدع ، وليس رتيباً كباقي الدعاة .
- يا حبيبي هذا الشيخ الذي تتحدث عنه مقصر للحيته ، الدين يميناً وهو في الشمال ، ولا يسمى شيخ إنه مجرد دكتور .!!
وهكذا تستمر بعض المجالس في جدال ونضال حول شخصيات وأشخاص وقدح ونبح وسب وشتم واتهام وتجريد ووجوه تتفجر دماً من الغيظ، وكله بلا نهاية مثمرة فالمحب يتعصب لمن أحب والمبغض يزداد بغضا .
أنا أجزم أن هذا ما جعل الناس يتعصبون للمذاهب ويقسمون المسلمين ويزدادوا جهلاً فوق جهلهم وذلك لمحدودية مواردهم ، فمحب هذا لا يستمع لذاك ولا يقرأ له ، والعكس حتى وصل بالبعض تقديس البشر..!!
ألا تظنون أن التعصب بات من أجل التعصب ، وأن من لا يتعصب لأحد ولا يصطف مع أحد الطرفين بات في نظر البعض لا هوية ولا شخصية؟
أتمنى من الله أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال وأن يعتق رقابنا ورقاب والدينا وزوجاتنا وذريتنا من النار.
عبد الرحمن بن محمد الحيزان
a_hy10@live.com