يعتبر وجود الخادمة في البيت بات ضروريا لدى الكثير من الأسر السعودية التي يمارس فيها الزوج و الزوجة عملاُ يومياً يضطرهما للغياب عن البيت فيحتاجان في هذه الحال الى من يساعدهما في العناية بالأولاد وتدبير شؤون المنزل . فيتم اللجوء الى الخادمة التى تكون من جنسية أجنبية في غالب الأحيان مما يجعل العلاقة بين السيدة وخادمتها معرضة لسوء التفاهم الذي يتولد عنه مشاكل تصل ببعض أرباب الأسر الى حد ضرب الخادمة أو حبسها في المنزل مما يؤلد لديها الرغبة في الأنتقام .فإن لم تستطيع ذلك فقد يدفعها تزايد الضغط عليها الى الأنتحار الذي يسبب بعض الأسر في المشاكل قانونية معقدة. فوجود خادمات في المنازل أمر عرفته الأمم و الشعوب في العصور المختلفة منذ القدم ولكن القضية تفاقمت عندما تولت الخادمة مهمات و أدواراً لم تؤهل لها وبعيدة كل البعد عن تخصصها و منها تربية الأطفال ورعايتهم حيث يرى المتخصصون في الخدمة الأجتماعية في ذلك أن وجود الخادمة في المنزل شراً لابد منه وعلى ذلك فانه من منظور الأخصائيين في مجال الخدمة الأجتماعية أن على الأسر أن تهتم و تنتبه بدرجة عالية في التعامل الخدم داخل البيوت . كما يجب التعامل معهم بعدم التوجس خفية منهن بل التعامل معهن دون أفراط ولاتفريط ومن هنا بدأت الأصوات بمناشدة وسائل الأعلام و الجهات ذات الشأن ببث حملات توعية للآباء و الأمهات لتوضيح الآثار السلبية الناجمة عن تولي الخادمات شوؤن الأطفال و تربيتهم مع نشر بعض حالات الأعتداءات التي وقعت حتى تكتمل صور الوعي الأسري بذلك ومنا هنا بدأت فكرة المقال في ذهني حيث يحدثني أحد الأخصائيين الأجتماعيين أن بعض الخادمات يساهمن في أهمال الأطفال و تنشئتهم تنشئة غير سليمة جهلاً منهن بأساليب الرعاية اللازمة أو عمداً للأنتقام من الآباء بسبب سوء المعاملة في تأخير صرف مستحقات الراتب الشهري أو أسلوب التعامل الجسدي أو النفسي معهم . فنسمع بقصص تعرض أطفالنا و فالذات أكبادنا لتيارات هوائية أو وضع منوم في الحليب للتخلص من رعايتهم ليلاً أو تركهم دون غذاء أو سكب الماء الساخن و البارد على المناطق الغيرمكشوفة من جسم الطفل أو حرقة و لسعة بالسجائر كما أيضاً يقوم البعض منهن بتعذيب الطفل بأرضاعة حليباً ساخناً في درجة الغليان أو بغرس أظافرهن في الأماكن غير الظاهرة من أجسادهم .
ومن هنا يرى المتخصصون في علم الأجتماع وأيضاً المتخصصون في مهنة الخدمة الأجتماعية أن ظاهرة الخادمات الأجنبيات يشكلاً تهديداً صريحاً للقيم التربوية عند أبناءئنا وخاصة في المراحل المبكرة لنمو الطفل وتؤثر بالشكل السلبي المباشر على تكون شخصيته حيث أن الخادمة تعود الأطفال على الأتكالية وعدم الشعور بالمسوؤلية .
وفي الختام جمهوري الغالي عبر أثير صحيفة الخرج أعتذر منكم على تأخير طرح مقالتي التي بعنوان ( القنبلة الموقوتة ) وأعدكم بأذن الله تعالى في مزيد من العطاء و التواصل المستمر وهذا أقل شئ أستطيع تقديمة لكم مقابل سؤلكم عني في فترة غيابي فلكم مني كل الحب و التقدير على دعمكم الذي أخجلتموني به . وهذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
أخوكم : ياسر دخيل الله العتيبي
yasser.s.w@hotmail.com