السبت 11 فبراير 2012م


قرارات بتغريم عدة أندية بسبب البطاقات والتأخير   «^»  سحب حليب الأطفال "سوبراميل1" من الأسواق السعودية.. فوراً  «^»  منتخب جامعة سلمان بن عبدالعزيز في مواجهة منتخب جامعة الملك سعود  «^»  في جوامع ومساجـد الخـرج سلسلة كلمات دعوية بعنوان ( أعــمال لا يحـبها الله )   «^»  (رحـمـاء بـيـنهم) برنامج اجتماعي بمدارس التعليم العام بالخرج  «^»  الدريهم يكافاء لاعبي الشرق بمناسبة التأهل  «^»  سمسار الخادمات في قبضة تحريات شرطة الرياض .  «^»  متدربي قسم التقنية الميكانيكية بالكلية التقنية بالخرج يزورون شركة عبداللطيف جميل  «^»  موبايلي تهدي مشتركي باقة "راقي" أجهزة مجانية وخصومات على الهواتف الذكية  «^»  من بين 28 قسم على مستوى المملكة .. القسم النسائي بغرفة الخرج يحقق المركز الأول جديد الأخبار


الـمـقـــــالات
نبض القلم
ما أحوجنا إلى الفقر !!!

إبراهيم العمري




لوسألنا من في الأرض جميعا , كبيرهم وصغيرهم , ذكرهم وأنثاهم , غنيهم وفقيرهم , هل تتمنى الفقر ؟؟ الإجابة بطبيعة الحال والعقل والمنطق : لالا , وألف لا , وهذا حق لهم جميعا , فالغنى وسعة الرزق وطلب المال من الأمور الجبلية الفطرية التي غرست في الإنسان , وأساسها حب التملك الذي فطره الله _ تعالى _ في أنفس خلقه ليجدوا من وراء ذلك تحقيق مصالحهم و معائشهم وملذاتهم المتنوعة .

غير أن الفقر ليس كله مذموم , بل إن هناك فقرا مهما , أحسب أنه من أعظم ماينبغي للعبد الضعيف أن يحصل عليه ويسعى إليه , ويحث الخطى لنيله , ويسعى لطلبه , كل هذا من اجل أن ينفي عن نفسه الفقر والذلة , بل يزداد غنى ورفعة وعزا . وقد تستغربون!!! , كيف إن فقرا يمنح صاحبه الغنى والعز والخير , مع أن الفقر في نظرنا عنوان للتعاسة , وسطرا للشقاء , وسفرا للعناء !!!ولو قلبنا الأمر في أذهاننا القاصرة لوجدنا أنها معادلة صعبة , فكيف بفقر يحيل حياتنا إلى غنى ؟؟؟ لاشك إن هذا ضرب من الخيال , كمن يقول : أطفئوا النار المشتعلة بسكب البنزين عليها !!! .

ولكن ... ما رأيكم في ( الفقر إلى الله ) ألا تظنون أننا محتاجون إلى هذا الفقر العظيم , ومتشفقون إلى هذه الهبة الجليلة , ومضطرون إليها اضطرارا لاخيار لنا فيه , وينقصنا كثيرا هذا الفقر لكي ننهض بحياتنا من تخبطات أهوائنا , وظلاميات أيامنا , وعنتريات أفعالنا , واعتدادنا الزائف بأنفسنا , واعتمادنا الكلي على ماحبينا به من مزايا وقدرات , ما كنا لننعم بها لولا إرادة الله وكرمه العميم علينا . إن الفقر الله هو عين الغنى , وأساس العزة , ومناط الخير , وساس الرفعة , وسبب كل خير قد يحصل عليه الإنسان في الدنيا والآخرة . وذلك أن الفقير إلى ربه , مقر في حقيقة الأمر بضعفه وعجزه , وانه مهما تحصل على أدوات القوة , ومهما جمع من أسباب المنعة , ومهما نال من درجات الرقي , محتاج إلى ربه , متلهف لرحمته , متشفق إلى عطفه , متطلع إلى تأييده , مشرئب إلى نصرته . لاينفك لسانه عن طلب الإعانة , ولا يفتأ قلبه يرجو الهداية , ولا يزال عقله يرجو الرشد والدراية .

إن الفقر الحقيقي لا يتأتأ للإنسان إلا بأمرين مهمين :

الأول : معرفة الإنسان بربه
الثاني : معرفة الإنسان نفسه

فإذا عرف الإنسان ربه حق المعرفة , ولا اقصد المعرفة الأصلية الوجودية , فمن أنكرها فهو ملحد , ولكن المعرفة الحقيقية بأسماء الله وصفاته وأفعاله , معرفة الخوف والمحبة , معرفة العبد الضعيف للرب القوي و معرفة العبد الجاهل للرب العالم , معرفة العبد غير العارف بخفايا الأمور للرب اللطيف الذي ييسر للإنسان ما يصلحه وينفعه , وان كان في ظاهر ذلك هلاك للعبد إن هذه المعرفة الحقة تقود الإنسان إلى الإقرار بضعفه وعجزه وانه لاشيء بدون مولاه وخالقه .

إن الله _ عز وجل _ بين لنا في كتابه الكريم أن الخلق جميعا فقراء إليه , فقال _ تعالى _ ( يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله , والله هو الغني الحميد ) . هذا هو خلاصة الأمر , إن الخلق جميعا باختلاف أصنافهم وأشكالهم ألوانهم , محتاجون إلى الله , فقراء إليه , سواء طوعا أو كراهية . وفي المقابل ربا كريما غنيا عن عباده , فلا يزيده افتقار العبد إليه مزية , ولا يضره من شذ من عباده الجهلاء عن طلب العون منه , فالصلاح والنفع والخير في النهاية للعبد الضعيف , والتعاسة والشقاء والمحق للعبد المستكبر . والله هو الغني الحميد . فسبحانه ما أعظم ملكه , وأوسع غناه , وبالسفاهة من اعتد بنفسه ومنصبه وجاهه .


إن لذة الحياة، ومتعة الدنيا، وحلاوة العمر، وجمال العيش، وروعة الأنس، وراحة النفس هي في شعور الإنسان بفقره إلى الديان، ومتى غرس في القلب هذا الشعور، ونقش في الفؤاد هذا المبدأ فهو بداية الغنى، وانطلاقة الرضا، وإطلالة الهناء، وإشراقة الصفاء، وحضور السرور، وموسم الحبور.

ولكم إن تنظروا إلى ذلك العبد الصالح العارف بربه , الذي أتعبته مشاق السفر , وأرهقته مرارة الطريق , وظل يمشي ويمشي وقد بلغ به الجوع مبلغه , وعانى ما عانى من النصب والمشقة . يقول عنه ابن عباس : سار من مصر إلى مدين . ليس له طعام إلا البقل وورق الشجر , وكان حافيا , فما وصل مدين حتى سقطت نعل قدميه , وجلس في الظل , وهو صفوة الله من خلقه , وإن بطنه للاصق بظهره من الجوع , فتولى إلى أحد الشجر وجلس تحتها يطلب الظل , وقال ( ب إني لما أنزلت إلي من خير فقير ) انتهى .

ويعلم الله إني وقفت مشدوها حائرا , مضطرب البيان , عاجز اللسان , معاق الفكرة , عن التعبير عن هذا الموقف العظيم البليغ ( الغني ) بصورته , العظيم بمعناه , الجليل بما حواه من فقر قل إن يوجد مثله , ويندر أن يحدث في موقف كمثل هذا , اجتمعت فيه أسباب : الجوع و التعب والمشقة والسفر .

فيا لله , عن أي خير يتحدث عنه كليم الله ونبيه موسى _ عليه أزكى الصلاة والسلام _ وقد اجتمعت له ما علمتم !!! ولكنها نفس المؤمن الفقيرة إلى ربها , الغنية بمولاها , العارفة به , المحتاجة له . إن موسى _ عليه الصلاة والسلام _ قبل أن يأوي إلى ظل الشجرة ’ آوى إلى ظل الله ورعايته ولطفه وعطفه وكرمه وجوده , واعترف أنه مهما نزل عليه من خير , قل أو كثر , فانه لامناص له , من الاحتياج إلى ربه , وطلب المعونة منه .

إنها دعوة صادقة لنفسي المقصرة أولا , ثم إليكم ثانيا , أن نرتدي رداء الذل , ونلتف بجلباب المسكنة , ونلبس لباس الفقر , ونتسربل بسربال الضعف , ونعلن فقرنا , ونظهر فاقتنا , ونجئر إلى مولانا الغني , نتعلق بجنابه ونلوذ بأستاره , نطلب معونته , ونرجو رحمته , ونتمسك بكرمه , نقول بملء أفواهنا , وقبلها قلوبنا :
ربنا محتاجون إلى كرمك
ربنا محتاجون إلى جودك
ربنا محتاجون إلى رحمتك
ربنا محتاجون إلى نصرتك

ثم بعد ذلك ....... فمهما توافرت لدينا من أسباب الخير والغنى , مهما أغدق علينا من صنوف النعم , وصرف عنا من أصناف النقم , نعلنها صريحة , جلية , تنطق بها ألسنتنا .... وتصدقها أحوالنا ..... وتترجمها أفعالنا
(ربنا إننا لما أنزلت إلينا من خيرا فقراء )


إبراهيم العمري
ibra0550@hotmail.com

نشر بتاريخ 02-03-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 4.57/10 (45 صوت)



[معـأذ] [ 03/03/2010 الساعة 3:06 مساءً]
جزيت خيرا ولا فض فوك
ولا حرمنا حروفك وجميل عباراتك
كل التحية لك

SAUDI ARABIA [حسين] [ 04/03/2010 الساعة 10:18 صباحاً]
جزاك الله خير ونور الله دربك ونصر بك الامة
صراحة من أجمل المقالات التي قرأتها
مشكور مع التحية

[فهد المدخلي] [ 04/03/2010 الساعة 2:11 مساءً]
مشكور اخوي ابراهيم على الموضوع الاكثر من رائع
ومتوعدين منك

تمنياتي لك بالتوفيق في مقالاتك القادمة "يامبدع"

SAUDI ARABIA [ابو وليد ] [ 04/03/2010 الساعة 4:21 مساءً]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اولا :شكراا على ما تعمله في مصلحة الشعب السعودي .

ثانيا: انا اتوقع اني قد مر علي هذا الوجة البشوش ولكن ارجو ان تتواصل معي .


وشكراا

[أبو عبدالله ] [ 05/03/2010 الساعة 10:32 مساءً]
أحسن الله إليك .. فعلا ً الأولى بنا أن نطلب الفقر إليه سبحانه و نسعى له ... ونعلم أن ما بنا من نعمة فمنه سبحانه .. فلماذ نعصية بنعمه .. فلماذ نعصية بنعمه..



لك مني كل الاحترام والتقدير .. بانتظار جديد قلمك المدرار.. لاحرمك الله الأجر

SAUDI ARABIA [ــــــــــ] [ 06/03/2010 الساعة 3:11 مساءً]
ما شاء الله بدايات جميلة يا أبوخليل

SAUDI ARABIA [ابو فهد] [ 07/03/2010 الساعة 7:00 مساءً]
لافض فوك ياابو خليل


كم انت كبير باخلاقك وبقلمك

سر ونحن عونا لك بعد الله

تميز وابداع وتالق في صحيفة الخرج


مع مواضيع محمد فرحان وابو خليل

تكتسب الفائده

[يا إبراهيم . .] [ 19/03/2010 الساعة 6:33 مساءً]
الفقر إلى الله , مصطلح كثير مايستخدمه الصوفيون . . !!

ثم أيضا لا أرى أنه مصطلح مناسب يقال بين العبد وربه .

فالرب عز وجل قال " وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ " (البقرة: 186)


 








جديد الأخبار


الاراء والتعليقات المنشورة لاتعبر بالضرورة عن رأى صحيفة " " الإلكترونية وأنما تعبر عن رأى كتابها

أرسل خبر | الأخبار | الرئيسية | الانضمام للمراسلين
Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008
www.kharjhome.com All rights reserved