الجميع يتفق بأن الدوام ليس حضوراً فقط بل إنتاج وعطاء وذلك ما عنونه الأستاذ عبدالله السنيدي في مقاله، لكن عندما يكون المدير قائداً قيادياً يساهم في صناعة بيئة تمنح للموظفين زيادة وهمة في أداء عملهم بالشكل المطلوب والدقة المتناهية والأمانة، فالمدير الذكي هو من يستطيع أن يحول الموظف من بليد إلى منتج وذلك بصنع نظام يواكب موظفي القطاع وبيئة العمل عندها يخضع الجميع له وبالمساواة.
ومن الأمور الظاهرة في صورة الانضباط هو الحضور المبكر للعمل ومعاقبة المتأخر، فإذا كان المدير هو من يتأخر عن العمل وبشكل ملحوظ مما يجعل تراكماً للموظفين عند باب سكرتيره ينتظرون حضور المدير هذا غير الأوراق التي كانت بالأمس وأضيفت عليها أوراق أخرى على طاولة مكتبه، فهل يجرؤ المدير وبكل ثقة أن يأمر الموظف وبكل حزم بأن يحضر مبكراً للعمل.
تأخير المعاملات هي قصة الإعلام والمجالس والناس أجمعين فهذه الظاهرة جداً سيئة لكن وللأسف نجدها في مجتمعنا بشكل يومي وملحوظ وعلاجها ليس على الموظف بل على المدير وأنا متأكد بأن الجميع يتفق معي في ذلك لأن الموظف إذا رأى جدية المدير في العمل ومدى إخلاصه وإتقانه ومتابعته للموظفين تجد الموظف أكثر انضباطاً وجدية وإخلاصاً متمثلة برئيسه ومديره، لتشجيع النصيب الأكبر في بث الحماس والتنافس بين الموظفين للحصول على الموظف المثالي في إنهاء المعاملات وبأخطاء أقل وبسرعة أعلى وبروح الأخلاق الحميدة فكل هذا الأعمال الذي يصنعها ويزرعها ويسقيها ويجني ثمارها سواء كانت صالحة أم طالحة فهو المدير!!
فلنحرص جميعاً أن يكون المدير هو أستاذ للعمل والمعرفة قبل أن يكون الرجل القيادي الأول في المنشأة.
سليمان بن عبدالله الظفيري
sendto8484@hotmail.com
عضو جمعية الإدارة