الجمعة 18 مايو 2012م


مسعود أوزيل يتوقف عن تدريبات مدريد من أجل سماع الأذان وقراءة الفاتحة   «^»  علاج جديد لمرضى الكوليسترول والسكري  «^»  خبراء من ألمانياء والنمساء يزورون كلية إدارة الأعمال بحوطة بني تميم  «^»  الشركة السعودية للكهرباء تفتح باب القبول والتسجيل ببرامجها   «^»  حفل تكريم بطل بطولة التقنية التاسعة   «^»  الإبتدائية الأولى بحي القطار تختتم انشطتها لهذا العام   «^»  الهندوراسي كيتو يصل السعودية الاسبوع القادم   «^»  الدكتور الجليفي يرعى حفل توديع طلاب متوسطة عبدالكريم الجهيمان وثانوية الماوردي  «^»  جوزاء المهيلان تحصل على الماجستير  «^»  الحفل الختامي وتكريم الخاتمات بدار حفصة بنت عمر بإسكان الصناعات الحربية جديد الأخبار


الـمـقـــــالات
كتاب الخرج اليوم
يحيى آل زايد الالمعي
لحياة بلا تافهين

يحيى عمر آل زايد


ليس لدي شك في أنني سأوضح الفكرة وأخرجها بشكل سليم ، ولكن الشك في أن يتم تقبلها في الأوساط الثقافية ، هذا المقال ليس سوى محاولة فهم ، وتوضيح وجهة نظر شخصية ، إلى وقت قريب لا زال هناك تفريق كبير بين المثقف المفكر وبين الساذج ذو الأفكار المحدودة وذو الإدراك السيئ للأمور ، فالسذاجة : هي كل فعل خارج عن حدود العقل والمنطقية في التصرفات ، فمن يحمل هذه الصفة فهو في مشكلة ، لن أقول أن لا ذنب له بل كان لابد أن يطور من نفسه ويجعل في نفسه روح التحدي بأن يقرأ ويحاور ويختلط بالمثقفين ، ولكن هل نسمح بمثل هذا أن يختلط معنا ؟ هذا سؤال موجهة للجميع ، فالتافه في أفكاره يريد أن توافقه الرأي ووجهة النظر وعادة ما يميل إلى تفسير الأمور بتفاهة ، بمعنى أنه يتجه إلى التحليلات المعقدة التي لا أمل في حدوثها إلا نادرا ، فنحن نعرف أن أنماط الشخصية أربعة : ودي ، ومتفرج ، وتعبيري ، وتحليلي ، وهو بالتأكيد ليس من النوع الأخير _ كما يتظاهر بذالك _ ، ولا اعتقد انه تعبيري ، لذا يتبقى إما أن يكون متفرج " وهو الذي ينتظر النتائج فقط " أو ودي . ( إلى مجتمع بلا تافهين ) عبارة طالما سمعتها من كثير من المثقفين ، وممن كنت اعتقد بأنة كبير في فكرة ، في هذه الأرض قوى توازن ، فالشمس و القمر يعنيان الضوء والهدوء ، الصيف والشتاء يعنيان الحر والبرد ، كل هذه أمثلة على التوازن ، إذاً ماذا لو كان المجتمع بأكمله مثقفا ! هل تدوم الثقافة ؟ من أبرز مهام المثقف نقل صورة على ثقافة المحيط وتمريرها للمستمع وتلقينها له بإرادته ، فأين لنا بالحمقى إذا كان شعارنا إبادتهم ؟ أنا لا أدافع عن هؤلاء فهم _ واعذروني _ عالة على المجتمع إذا استمروا على هذا الطريق ، لا حق لنا أن ننتقدهم أو أن نقلل من شأنهم ، هم أرادوا هذا ، ولعلي انقل قول احدهم ( لماذا اشغل عقلي بقضايا الثقافة ومعمعتها ) ، ولو تلاحظون أنني أنا من أضاف (معمعته) فكيف بتافه أن يحتوي مرجعة وقاموسه على هذه الكلمة ! ، اعترف أنني من أوائل الذين ينتقدونهم وقد فعلت ذالك مسبقا إلى أحد أصدقائي _ من هنا أرجوا أن يسامحني _ ، ولكن عند استماعي للدورة التدريبية للدكتور ُمريد الكُلاب _ بضم الكاف _ بعنوان " أنماط الشخصية وفهم النفسيات " تغيرت مداركي كثيرا بل جذريا تجاههم وتراجعت عن عنوان كنت متخذه منذ فترة وهو تغيير العالم ليصبح أفضل بلا تافهين ، المجتمع يحتاج إلى عينات مختلفة وهذا ليس عذرا لنا بأن نضعهم تحت المجهر وأيضا ليس عذرا لهم ليغرقوا في وحلهم أعمق ، معاملتهم باللطف وإشعارهم بأنهم ذو قيمة أول خطوة للتصحيح فلا حياة لكائن ما من غير أن يشعر بأنة ذو قيمة . يقول الكاتب النفسي جون ديوي " أعمق واقع للإنسان إلى العمل هو الرغبة في أن يكون شيئا مذكورا " ، وأنا أضيف أن يكون شيئا متفردا شيئا بارزا يتحدث الناس عنه ، فالكل يحتاج إلى التقدير في عمله من زملائه ورؤساءه ، لو عاملنا الأغبياء والتافهين بجفاء وبسخرية والأدهى بنقد فسندمر أي بادرة تجعلنا نقيم معهم علاقة التي من شأنها أن تحسن من وضعهم ولزاد عنادهم أكثر من الرغم من أنهم يعاندون أنفسهم في الواقع ، وقد عبر الكاتب والباحث الأمريكي ( ديل كارنيجي ) الشعور بالأهمية لدي المخلوق الحي بأنة " السر الأكبر للتعامل مع الناس " ، ولقد سئل أحد المديرين عن سر نجاحه في التعامل مع الناس فقال : "إنني أعتبر مقدرتي على بث الحماسة في نفوس الناس هي أعظم ما أمتلك وسبيلي إلى ذلك هين وميسور فإني أجزل لهم المديح والثناء وأسرف في التقدير والتشجيع " . التقدير والمدح أهم السبل للوصل إلى قلوب الآخرين ، وأهم السبل للحصول على ما تريد ، فالقادة العظماء بذلوا وأعطوا وتعبوا فقط لينالوا المدح والتقدير من مواطنيهم ، والطغاة سفكوا وأراقوا الدم انهارا فقط ليبقى اسمهم محفورا في التاريخ _ ولعل في أمثلة جنكيزخان وهتلر توضح للفكرة _ ، إن لم يكن هناك تقدير فلن يكون هناك عمل ، الأمر ليس صعبا _ المدح والإطراء _ إذا ما مورس لأكثر من مرة صار عادة نفعلها بدون أن نشعر ، فقط عليك أن تثني على الناس ، تعامل كل واحد منهم على أنه مهم ، اهتم بأحاديثهم ، باهتماماتهم ، بأفكارهم ، واحترم وجهة نظرهم " اقتباس من كتاب الشخصية الساحرة لكريم الشاذلي " . إذاً نحن كمثقفين وأدباء لا يحق لنا أن ننتقد ونتكبر على هؤلاء ولا يجب أن نبعدهم عن حدود الثقافة والأدب وننفرهم منه بل أن نتعامل معهم على أسس مختلفة فمعرفة نمط الشخصية لكل فرد يسهل علينا التعامل مع من نخاطب وفي المقابل هذا ليس عذرا لهم لكي يستمروا على ما هم عليه فما بني على خطأ سيؤول إلى خطأ حتما مهما مر الزمان ، ولعلي هنا انوه إلى الأطفال فهم الأحق بهذه النظريات والأساليب ." لحياة بلا تافهين " لعمري من يتبنى هذا الموقف هو التافه .


يحيى آل زايد
almaaey@hotmail.com
مدونتي :
www.almaaey.blogspot.com



نشر بتاريخ 10-09-2008  


أضف تقييمك

التقييم: 4.57/10 (67 صوت)



SAUDI ARABIA [أنس السعيد] [ 10/09/2008 الساعة 2:34 صباحاً]
مشكور أخوي ودي ان اشكرك جزيل الشكر واعجبني التفصيل في المقال واعجبني كلام (( حياة بلا تافهين)) بس الناس فرق واصابع يدك مهب سوا

SAUDI ARABIA [فتى ألمع] [ 10/09/2008 الساعة 8:10 صباحاً]
يا كاتبا .. من طراز نادر .. لا ولن أهنئك بقلمك .. بل أهنئ القلم بك ..
دمت سعيدا ً .. وسأكون من قراء مقالاتك ..

SAUDI ARABIA [سعود الضحوك] [ 11/09/2008 الساعة 2:58 مساءً]
الأستاذ / يحيى
أعجبتني كثيرا تلك الزاوية الفريدة التي التقطت منها صورة مقالتك
وخاصة أنك أمسكت المشرط وقصصت طبقات الجلد ولم تسيل قطرة دم واحدة
وهذا ما يسمى : (طبيب جراح)
وكثيرا من النظريات والأفكار التي يعتقد أصحابها أنها صحيحة رغم انها تسيء للكثيرين .. لكنهم لا يفكرون بهم ..
ومنها (لحياة بلا تافهين)
لن أزيد فلم تترك استاذنا مجالا لنا

شكرا لك

SAUDI ARABIA [أحمد يحيى أل زايد] [ 19/09/2008 الساعة 12:33 صباحاً]
أيها العالي في خلقه المشاغب في قلمه

لقد أزعلتني كثيرا في بداية المقال وكدت أن أتسرع وألقي اللوم

ولكن

مالبثت برهة الا وسكن غضبي

لماذااااااااااا؟؟؟؟؟؟؟؟

لأنك مشاغب في قلمك

لن أزيد على قلمك

الا أن اشكرك وبعنف على هذا المقال


دمت بود

SAUDI ARABIA [فتى غامد] [ 25/09/2008 الساعة 4:59 مساءً]
يعطيك العافيه اخوي على هذي الكتابه وعلى الموضوع صحيح انا هناك اناس تافهين ولاكن كما هناك انا تافهين هناك اناس (تحطه على الجرح يبرا)

واخر ماقوله لك وفقك الله وجعلك ذخراً لعائلتك

 









جديد الأخبار


قناة الخرج اليوم تيوب


القائمة البريدية

الاراء والتعليقات المنشورة لاتعبر بالضرورة عن رأى صحيفة " " الإلكترونية وأنما تعبر عن رأى كتابها

أرسل خبر | الأخبار | الرئيسية | الانضمام للمراسلين
Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008
www.kharjhome.com All rights reserved