يقول دايل كارنيغي أحد رواد التربية الاجتماعية في القرن العشرين أذهب كل صيف لصيد الأسماك في ماين . أنا شخصياً مولع جداً بالكريما ، وأجد غرابة لأن السمك يفضل الديدان. لكني حين أذهب إلى الصيد ، لا أفكر بما أرغب به ، بل بما ترغب به الأسماك . فلا أضع طعماً من الكريما في الصنارة ، بل أضع دودة أمام السمكة وأقول : (( ألا ترغبين في الحصول على هذا ؟ )).
وفي مقولة أخرى للبروفسور هاري أوفرستريت في كتابة الشهير : ((التأثير بالتصرف الإنساني )) ينبع العمل مما نرغب به أساساً . . . و أفضل نصيحة يمكن أن تعطي لمن يحاول الإقناع في العمل أو البيت أو المدرسة في السياسة : أولاً ولّد في الشخص الآخر رغبة جامحة . فمن يستطع ذلك ، يمتلك العالم . ومن لم يستطع ، يسير الدرب وحيداً ! .
فمن الطبيعي الكل يرغب أن يمتلك العالم كله بفن سياسة الإقناع فالأمر واضح ، في كيفية إدارة من ترغب في المكان الذي ترغب بفن سياسة الإقناع لدى الجمهور.
إليك أفضل نصيحة أعطيت في فن العلاقات الإنسانية . يقول فورد : (( إن كان هناك سر للنجاح ، فهو يكمن في المقدرة على معرفة وجهة نظر الشخص الآخر ورؤية الأشياء من منظاره ومن منظارك معاً )).
كيف ذلك ! لو دققت النظر وكررت قرأت تلك الجملة لأدركت أن أغلب النقاشات واختلاف وجهات النظر والخروج من كل جدال دون فائدة هي الكلام عما تريد أنت فقط دون الإنصات لما يقول الطرف الآخر و فهم رغبته و وجهة نظره ، أذاً عليك أن تتكلم عما يريده هو وتدمج معها ما تريده أنت لكي تبتسم أنت وهو في إطار صورة صغيرة ، عندها قد ملكت العالم كله.
فالحياة الزوجية قد تكون أكثر وضوحاً لمشهد فن صيد السمك فلكي تكون أنت وزوجتك في بيت مضيء بالشموع والحياة الهادية فلتكن أنت من يرمي بالصنارة دائماً واضعاً الطعم الذي تريده زوجتك فالمكسب سيكون لك بالطبع إذا أدركت فن سياسة التعامل للحياة الزوجية.
وللحياة العملية فن مستقل إذ أنك سوف تتعامل مع أكثر من شخصية وأكثر من نفسية عندها عليك أن تصنع وتشكل نفسك حسب ما ترى مع كل شخصية ، وتدريها أيضاً بفن طعم الصنارة ، فجعل نسبة إنصاتك أكثر من كلامك ودمج ما تريد فيما يريد طرفك الآخر عندها تستطيع أن تقضي حاجتك أنت وترضي طرفك الآخر.
سليمان بن عبدالله الظفيري
sendto8484@hotmail.com