يتجرد الكثير من المدراء التنفيذيين من أساسيات وفنون الإدارة متجهين نحو العاطفة الأخوية أو عاطفة تبادل المصالح ، باذلين كل جهدهم نحو هذا الاتجاه . . مخلفين وراؤهم خسائر في تنمية مهارات وفنيات من الكوادر الوطنية التي تتطلب عليهم بذل جهد أكثر بكثير في رفع مستوى الكادر الوطني بواجبات المدير القيادي.
فتجد الكثير من الكوادر الوطنية يأتي للعمل وهو متجرد لمعناه الحقيقي وفهمه لما يقوم به من عمل فكل ما يعمله هو روتين ممل وهذا من منظورة الشخصي الذي زرع من تعاملات وقرارات ارتجاليه من سعادة مدير ( العاطفة ) لكن التزامات الحياة تجبره على المسيرة بخطوات غير ثابتة نحو عمله دون الرقي نحو الأفضل.
ويكمن السبب في فقدان لذة العمل وعدم التطوير الفني والإداري الشخصي للموظف هو ( المدير ) . . !!
إذاً يتوجب على الإدارة العليا المختصة في مجال الإدارة من الوزارة أن تجبر جميع المدراء أن يتمكنوا من الحصول على دورات علمية إدارية في فنون الإدارة وتقوية الجسور والروابط بين المدير والموظف بعيداً عن العاطفة. بل يتوجب على الإدارة المختصة أن تشكل لجنة لمتابعة الكوادر الوطنية خلف جدران تلك القطاعات التي تتلبس معنى فن القيادة دون ارتدائها . .!!
فالكادر الوطني عندما يضع أول قدم له في عمل جديد وفي القطاع الخاص خاصة يحتاج إلى تدريب وتطوير وتشجيع وتوجيه إداري صحيح متماثل علمياً مع الظروف العملية التي يعمل بها سواءً صناعياً كانت أو إدارياً أو فنياً تهيئة إلى صنع شخصية قيادية على مر الزمن . . ومن خلال تجربته العملية ، لأن ومن الملاحظ أن الأغلب في القيادات الصناعية تكن من الجنسيات العربية أو الأجنبية بعيداً عن الكوادر الوطنية ، ظناً من أصحاب المنشآت أن القيادة لغير الكادر السعودي!!
والنقطة المهمة المسببة لتلك العوائق أن يكون سعادة المدير التنفيذي متحيزاً لنفسه أو لقريبة حينما توزع حقيبة القيادات الإدارية في أحد المنشآت لأشخاص لا يمثلون القيادة بأخلاقهم ولا أفكارهم ولا تعليمهم . . حينها تكن تلك المنشئة على حافة الهاوية.
فالنهوض بالكادر الوطني هو النهوض بالبلد أجمع . . لكن وللأسف أن الكثير من المدراء يخشون على كرسي القيادة الذي يتكئ هو عليهم . . فالمدير المثقف والمطلع بمفاهيم الإدارة خاصة وبالعلوم الأخرى عامة هو من يستطيع أن يتملك قيادة المركبة.
فالمركبة وبحجمها الضخم يستطيع أن يقودها القائد الذكي وباستخدام جميع الميزات الظاهرة و الخاصة داخل الموظف إذا فرض عليهم حظر العاطفة وهيئ لهم بيئة عملية راقية من تجديد في الأداء ومنح المكافآت وتطوير الذات.
سليمان بن عبدالله الظفيري
sendto8484@hotmail.com